آقا ضياء العراقي
469
شرح تبصرة المتعلمين
منها : أنّ طبع عقد الإجارة لا يقتضي أزيد من تملَّك المستأجر منفعة العين أو العمل في ذمة الأجير على وجه ، واستحقاق الأجير والمؤجر أجرته المسمى بلا استحقاق نفقة نفسه أو ماله على المستأجر ، نعم لو انصرف العقد في شخص مورد إلى مثل هذه الجهة ، كان ذلك بمنزلة اشتراطه في متن العقد ، فينزّل على النحو المعتاد فرارا عن الغرر . ولعلّ ما ورد من النصّ في باب الأجير من أنّ نفقته على المستأجر « 1 » منزّل على هذه الصورة ، وإلاَّ فإطلاقه غير معمول به فيطرح . نعم لو كان العين في معرض صدق الإتلاف بعدم الإنفاق ، يجب على المستأجر إنفاقه مع استحقاق رجوعه إلى المالك فرارا عن غصبه بتفريطه ، وإلاَّ فلا دليل على وجوب حفظ الأمانة ما لم يصدق عليه تفريطه وإتلافه كما أفاده الجواهر « 2 » رحمه الله . ومنها : أنّه يعتبر في المؤجر سلطنته على الإيجار ، فلا تنفذ إجارة الطبقة الأولى من الموقوف عليهم بأزيد من زمانهم ، لولا ولايتهم على الطبقة الثانية ، ملحوظا فيه أيضا مصلحة الوقف أو مصلحة الطبقة الثانية ، بل ومع التولية من قبل الواقف يكفي فيه عدم المفسدة ، كما لا يخفى . ومن هذا الباب إيجاد وصي الصبيان أنفسهم أو أموالهم ، فإنّ سلطنته غير محدودة إلى زمان كبرهم ، فمع عدم المفسدة ينفذ عقده عليهم حتى بعد كبرهم ، كما هو الشأن في أوليائهم الإجباري ، إذ شأن دليل الوصاية توسعة ما للموصى في زمان حياته إلى بعد موته مفوضا إلى وصيّه ، فإذا لم يعتبر في تصرّفه في مال الصبي ونفسه المصلحة ويكفي فيه عدم المفسدة ، فكذا الأمر في وصيته .
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 250 حديث 1 باب 10 من أبواب أحكام الإجارة . « 2 » الجواهر 27 : 283 .